العلامة الحلي

165

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو صادف يوم التروية يوم الجمعة ، فمن أقام بمكة حتى تزول الشمس ممن تجب عليه الجمعة ، لم يجز له الخروج حتى يصلي الجمعة ، لأنها فرض ، والخروج في هذا الوقت ندب . أما قبل الزوال فإنه يجوز له الخروج - وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) - لأن الجمعة الآن غير واجبة . والثاني للشافعي : لا يجوز ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فإن الشيخ - رحمه الله - قال : يستحب للإمام أن يخطب أربعة أيام من ذي الحجة : يوم السابع منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول ، يعلم الناس ما يجب عليهم فعله من مناسكهم ( 3 ) ، لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر بمكة يوم السابع وخطب ( 4 ) . ويأمر الناس في خطبته بالغدو إلى منى ويعلمهم ما بين أيديهم من المناسك ، وبه قال الشافعي ( 5 ) . وقال أحمد : لا يخطب يوم السابع ( 6 ) . ولو وافق يوم الجمعة ، خطب للجمعة وصلاها ثم خطب هذه الخطبة ثم يخرج بهم يوم الثامن - وهو يوم التروية - إلى منى . مسألة 520 : يستحب المبيت ليلة عرفة بمنى للاستراحة ، وليس بنسك ، فلا يجب بتركه شئ ، ويبيت إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ،

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 353 ، المجموع 8 : 84 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 353 ، المجموع 8 : 84 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 365 . ( 4 ) الذي عثرنا عليه من رواية ابن عمر في سنن البيهقي 5 : 111 هكذا : قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان قبل التروية خطب الناس فأخبرهم بمناسكهم . ولم نجده عن جابر . ( 5 ) فتح العزيز 7 : 351 - 352 ، المجموع 8 : 81 - 82 ، الحاوي الكبير 4 : 167 . ( 6 ) فتح العزيز 7 : 352 ، المجموع 8 : 89 .